المصحف المحمدي الشريف : الخصائص والمميزات :

moshafظل إنشاء دار لشؤون المصحف الشريف كي تتولى أمر كتابته وطباعته ونشره طموحا وطنيا منذ فجر الاستقلال، وقد كان الأمر المولوي قد صدر رسميا بفتح ملف لإعداد المشروع وتقديم الدراسات عنه واقتراح الموقع وتحديد المهام وتعيين الجهة التي تتولى متابعة إنجازه وإخراجه لحيز الوجود. وفي هذا الصدد،

كان قد صدر أمر ملكي من جلالة ملك محمد الخامس إلى وزيره في التعليم المرحوم السيد عبد الكريم بن جلون،ولكن الأمور مرهونة بمقاديرها فكان الاكتفاء بما كان ميسورا لطبع المصحف وسد الحاجة ريثما تتضح الرؤية وتنضج فكرة المشروع، فكأن عناية المولى جل شأنه قد ادخرت هذا الإنجاز ليأخذ صورته العملية على يد مولانا أمير المؤمنين محمد السادس الذي توجه بإطلاق اسمه الشريف مضافا إليه وجعل اسم مؤسسته مستندا إليه تنويها بشأنه، وتنبيها على علو شأوه، وجليل قدره، كما تفضل ــ أيده الله ــ بتدشينه وإعطاء انطلاقة مراحله الأولى للعمل الحثيث على تغطية حاجة مساجد المملكة الشريفة حتى تكون منه النسخ الكافية في كل مسجد تحت أيدي القراء وفق التعليمات الملكية السامية التي صدرت من جلالته إلى السيد صاحب المعالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.

ولقد تزامن في ذات الوقت إنجاز المصحف المحمدي على وفاق مواصفات مدروسة وخصائص علمية وتقنية وفنية متميزة تتم لأول مرة، مع إنشاء مركز مختص بطباعة المصحف المحمدي ونشره وإقامة "مؤسسة محمد السادس" بوصفها كيانا علميا وإداريا مسؤولا عن شؤونه، وحارسا أمينا على طبعه ومراجعته وتصحيحه، وتجويد العمل فيه وتطويره ، ومراقبة غيره من المصاحف التي هي رهن التداول او المزمع طبعها أو استيرادها، فتكامل بذلك أهم جوانب الإطار المؤسسي لمشروع، وأخذ مكانه في الساحة انطلاقا من تاريخ تدشينه رسميا في 15 من شهر رمضان من عام 1431 هــ الموافق لــ 26 غشت 2010 ميلادية.

ولما كان إنجاز المصحف على هذه الخصائص المشار إليها والمذكورة في الملحق المذيل به فيه ، وإنشاء مؤسسة على هذه الشاكلة التي أشرنا إليها وإلى أهم مهامها ووظائفها، قد تجسدا معا في صعيد الواقع اليوم، كما جسدا صورة من الطموح على مستوى الإنجاز والإنشاء على السواء، بات من المطلوب تقويم هذه التجربة بدراسة ما تحقق من خلالها في مجال التحقيق والتحرير العلمي والفني والوقوف على أهم الخصائص والمميزات التي تمثلت فيها، وتمحيص أو نقد أو تصحيح بعض ما قد يعن من ملاحظات أو مآخذ عليها، مما قد يدلي به ويستدل له بعض من لديه زيادة علم وخبرة واطلاع من العلماء والقراء والباحثين سعيا إلى زيادة التحقيق والبلوغ به إلى أحسن مستوى ممكن، وطموحا إلى التعريف وإعادة توثيق عملية التواصل مع علوم المصحف الشريف ومصادرها ومؤلفيها ومذاهب أهل العلم فيها، نقترح لتوسيع المدارك في ذلك جملة من المحاور .

البرنامج العام للندوة مفصل حسب المحاور والمتدخلين و الأوقات

الندوة: المصحف المحمدي الشريف: الخصائص والمميزات التاريخ: . الثلاثاء 19 يونيو 2012 المكان: المحمدية ( مركب المسرح البلدي)

البرنامج بالتفصيل
9س30د: استقبال الحضور
10س: الجلسة الافتتاحية ( يرأسها السيد وزير الأوقاف المحترم)
الكلمات الافتتاحية:
- كلمة السيد الوزير - كلمة السيد رئيس المجلس العلمي الأعلى
- كلمة السيد المدير
- كلمة السيد رئيس الهيئة العلمية
11س: حفلة شاي على شرف المدعوين
11س 30 دقيقة: بداية أشغال الجلسة الأولى ( يرأسها الأستاذ: محمد العمراوي)
11س30 دقيقة:
المداخلة الأولى: قراءة في الظهير المنشئ لمؤسسة محمد السادس لنشر المصحف المحمدي الشريف: الإنجاز والتطلعات
فضيلة الأستاذ حميد حماني

12س00 دقيقة:
المداخلة الثانية: المصحف المحمدي الشريف: التجربة والخصائص
فضيلة الأستاذ لحسن الرحموني
12س و30 دقيقة:
المداخلة الثالثة: مشروع المصحف المحمدي الشريف منذ فجر الاستقلال: التطور والطموح.
فضيلة الأستاذ عبد الهادي احميتو
13 و 00 دقيقة: مأدبة غذاء تليها صلاة الظهر بعدها جولة استطلاعية لمطبعة فضالة

15س و00: الفترة المسائية ( يرأسها الأستاذ مصطفى البحياوي)
15س و 00 دقيقة:
المداخلة الرابعة: المصحف المحمدي: الفكرة والمنهج
كل من فضيلة الأستاذ محمد جميل والأستاذ إبراهيم الوافي.
15س و 30 دقيقة:
المداخلة الخامسة: الجانب الفني في المصحف المحمدي: الآليات و التنفيذ
كل من فضيلة الأستاذ عمر أفا و الأستاذ محمد مغراوي.
16س و 00 د: استراحة شاي و أداء صلاة العصر.
16 س و30 د: تقويم التجربة وإبداء ملاحظات
( كلمتا كل من الأستاذين: مصطفى البحياوي و محمد سحابي) تعقبها تدخلات الحضور.
17س 30 د: تلاوة برقية الولاء المرفوعة إلى صاحب الجلالة و الإعلان عن انتهاء اشغال الندوة.